السيد جعفر مرتضى العاملي
203
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ونقول : إن هناك أموراً يحسن التذكير بها ، وهي التالية : الإعراس في مكة غير ميسور : تقدم : أن سهيل بن عمرو ، وحويطب بن عبد العزى ، طلبا من النبي « صلى الله عليه وآله » مغادرة مكة بعد أن مضى عليه ثلاثة أيام من دخولها ، فقال لهما النبي « صلى الله عليه وآله » : وما عليكم لو تركتموني أعرست بين أظهركم ، وصنعت لكم طعاماً ؟ ! فقالا : لا حاجة لنا في طعامك ، اخرج عنا ( 1 ) . غير أننا نقول : أولاً : ربما يحاول البعض الاستفادة من هذه الرواية : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد خطب ميمونة وعقد عليها ، وهو محرم ، ولم يبق إلا أن يعرِّس بها . . لكنها استفادة غير تامة ، إذ من الجائز أن يكون قد خطبها وعقد عليها بعد أن أحل من إحرامه . . ثانياً : إن عرض النبي « صلى الله عليه وآله » على قريش أن يتركوه
--> ( 1 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 739 و 740 والسيرة الحلبية ج 3 ص 63 و 64 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 134 وج 11 ص 208 وتاريخ الخميس ج 2 ص 63 والمعجم الكبير ج 11 ص 139 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 310 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 829 والمستدرك للحاكم ج 4 ص 32 وشرح المعاني والآثار ج 2 ص 268 وحياة الصحابة ( باب 10 ) باب أخلاق الصحابة وشمائلهم .